السيد مرتضى العسكري

368

خمسون و مائة صحابي مختلق

السنة الثانية والعشرين ، قال : فرّق نعيم عمل دَسْتَبَى بين نفر من أهل الكوفة بين عصمة بن عبداللّه الضبي ومهلهل بن زيد الطائي . . . قال : وكان هؤلاء أوّل من وَلِىَ مسالح دَسْتَبَى وقاتل الديلم . * * * تفرّد سيف بنقل كلّ هذه الأخبار واعتمد بعضها ابن حجر فترجم لثمامة بن أوس بن ثابت بن لام الطائي ومهلهل بن زيد الخيل الطائي في عداد الصحابة ، وقال في ترجمة ثمامة ( وهذا يدلّ على أنّه أدرك الجاهلية ) وقال في ترجمة مهلهل ( وهذا يدلّ على أنّه كان في عهد النبيّ ( ص ) فإنّ قصة طليحة كانت في خلافة أبي بكر ) وبدأ ترجمة مهلهل بقوله : ( ( لم يذكروه في الوفد ) ) وقصد منه وفد طيء إلى النبيّ في السنة العاشرة من الهجرة وكانوا خمسة عشر نفراً يقدّمهم سيّداهم زيد الخيل وقبيصة ، وسمَّى رسول اللّه زيداً ب ( زيد الخير ) ومات في مرجعه . ولهذا قال ابن حجر في آخر ترجمته : ( وأبوه زيد الخيل صحابي معروف ) . وقد أحصى ابن حزم في الجمهرة أولاد زيد ، وقال : ( وبنوه : مكنف وعروة وحنظلة وحريث بنو زيد الخير ) . وأحصاهم ابن الكلبي - كما في تلخيص جمهرته - وليس فيهم ذكر هذا . كما لم يذكره غيره ولم يذكروا - أيضاً - اسم ثمامة بن أوس في رجال طيء . وما ورد في الأغاني ( ( وكان لزيد الخيل ثلاثة بنين كلّهم يقول الشعر هم عروة وحريث ومهلهل . ومن الناس من ينكر أن يكون له من الولد إلّا عروة وحريث ) ) . فنرى - أيضاً - أنّ مصدره روايات سيف . ووردت ترجمة أخرى في أُسد الغابة والتجريد والإصابة لمهلهل آخر روى عنه مسلمة الضبي ، وقال ابن حجر فيه : ( ( وفي سنده من لا يعرف ) ) فهما إذاً